التشنج المهبلي ، أسباب وتمارين لعلاج التشنج المهبلي

تعد مشكلة التشنج المهبلي من المشاكل الجنسية الشائعة بين النساء ، حيث تواجه بعض النساء في أثناء عملية الجماعة صعوبة كبيرة عند أقدام الزوج على عملية الإدخال ، أو عدم القدرة على الإدخال نهائياً بسبب ضيق المهبل ، وغالباً ما تكون هذه المشكلة ذات منشأ نفسي ، وإن أكثر من يتعرض لهذه المشكلة هن النساء الصغيرات في السن أو غير المجربات. وفي ما يلي سوف نتناول  أسباب هذه المشكلة وأعراضها وطرق علاجها.

علاج التشنج المهبلي

التشنج المهبلي

التشنج المهبلي هو أحد الاضطرابات الجنسية الشائعة التي تصيب النساء ، والسمة الأساسية لهذا الاضطراب هي الظهور المستمر أو المتكرر للتشنجات اللاإرادية في عضلات الثلث الخارجي للمهبل التي تتداخل مع عملية الجماع ، مما يجعل الجماع أو الفحص النسائي أمراً مستحيلاً.

ويمكن أن تكون أسباب التشنج المهبلي ذات منشأ نفسي ، وهذا في أغلب الحالات ، أو تكون ذات منشأ عضوي مثل التهابات أو أورام أو حساسية المهبل. ولهذا الاضطراب عرض رئيسي هو عدم قدرة الزوج على إدخال القضيب ، وعند المحاولة ينتج ألم شديد عن ذلك.

ومن المهم معرفة أن التشنج المهبلي ليس له علاقة برغبة المرأة بممارسة الجنس أو حبها لزوجها ، بل هو أمر خارج عن رغبتها ويحدث بشكل لا إرادي ، ويمكن علاجه.

أنواع التشنج المهبلي

يتم التمييز بين نوعين من التشنج المهبلي :

  • التشنج المهبلي الأولي : هو عدم القدرة على ممارسة الجماع بشكل مطلق.
  • التشنج المهبلي الثانوي : هو القدرة على ممارسة الجماع لكن مع وجود ألم شديد.

أعراض التشنج المهبلي

يقصد بأعراض التشنج المهبلي العلامات أو المشاكل التي تعاني منها النساء المصابات بهذا الاضطراب ، وتختلف هذه الأعراض وشدتها من واحدة إلى أخرى ، وتشمل ما يلي :

  • صعوبة اختراق القضيب أو استحالته نتيجة لتقلص عضلات المهبل.
  • ألم حارق أو لاذع وتيبس في المهبل عند اختراق السدادة القطنية أو الإصبع أو القضيب.
  • الخوف من الألم عند التفكير في إقامة العلاقة أو الإقدام عليها.
  • الخوف الشديد من الإيلاج وتجنب ممارسة الجنس.
  • فقدان الرغبة الجنسية عند محاولة الإيلاج.
  • عدم القدرة على إدخال أي شيء في المهبل ، ويمكن لبعض النساء إدخال سدادة قطنية أو إجراء فحص أمراض النساء مثلاً ، ولكن مع عدم القدرة على ممارسة الجنس.
  • القدرة على ممارسة الجنس لكن مع ألم شديد ، ويمكن أن يمنع الألم الوصول إلى النشوة الجنسية.

أسباب التشنج المهبلي

هناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالتشنج المهبلي ، تشمل هذه الأسباب ما يلي :

1. الأسباب النفسية

  • الخوف ، على سبيل المثال ، من الألم أو الحمل.
  • إنكار البنت لأنوثتها ، ورفض الدور الأنثوي في الحياة.
  • القلق بشأن الأداء أثناء الجماع أو الشعور بالذنب.
  • الاكتئاب.
  • مشاكل العلاقة ، على سبيل المثال وجود شريك مسيء أو الشعور بالضعف.
  • رد فعل ناتج عن الإسراف في إعطاء حقن شرجية أو تحاميل أثناء مرحلة الطفولة.
  • أحداث الحياة الصادمة ، بما في ذلك التعرض للاغتصاب أو تاريخ من سوء المعاملة.
  • تجارب الطفولة ، مثل وصف الاتصال الجنسي أثناء النمو أو التعرض للصور الجنسية.

2. الأسباب العضوية

  • العدوى ، مثل التهاب المسالك البولية أو عدوى فطرية.
  • الحالات الطبية ، مثل السرطان.
  • الولادة.
  • الوصول إلى سن اليأس.
  • جراحة الحوض.
  • التحفيز غير المناسب.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

علاج التشنج المهبلي

بعد إجراء التشخيص المناسب من قبل الطبيب ، يمكن أن يشمل العلاج مختصين مختلفين اعتماداً على السبب الكامن وراء التشنج ، عندما يكون السبب عضوياً مثل العدوى أو الالتهابات يتم علاج هذا المرض من قبل الطبيب للتخلص من التشنج المهبلي ، وعندما يكون السبب نفسياً فهناك بعض التقنيات والعلاجات سوف نقوم بذكرها الآن.

وإن الغرض من العلاج هو تقليل التشنج التلقائي للعضلات والخوف من الألم ومعالجة أي نوع آخر من الخوف قد يكون مرتبطاً بالمشكلة. يتضمن العلاج ما يلي :

1. تمارين التحكم في قاع الحوض : تشمل تقلص العضلات وأنشطة الاسترخاء ، أو تمارين كيجل ، لتحسين التحكم في عضلات قاع الحوض.

2. التثقيف والاستشارة : يمكن أن يساعد توفير معلومات حول التشريح الجنسي ودورة الاستجابة الجنسية للنساء على فهم آلامها والعملية التي يمر بها جسمها.

3. التمارين العاطفية : يمكن أن تساعد هذه التمارين المرأة على تحديد ، والتعبير ، وحل أي عوامل عاطفية قد تسهم في التشنج المهبلي.

4. العلاج النفسي التحليلي : حيث يتم من خلال هذا العلاج الكشف عن الصراعات الداخلية التي تعاني منها المرأة والمخاوف التي تراودها ومن ثم العمل على حلها.

5. تقليل الحساسية للإدخال بالتدريج : يتم تشجيع المرأة على لمس المنطقة القريبة من فتحة المهبل قدر الإمكان كل يوم دون التسبب في الألم ، وعندما تتمكن من لمس المنطقة المحيطة بالمهبل ، سيتم تشجيعها على لمس وفتح الشفرتين. ومن ثم التشجيع على إدخال الإصبع.

وبمجرد أن تتمكن المرأة من القيام بذلك دون ألم ، بعدها تشجع المرأة على استخدام موسع بلاستيكي أو جسم مخروطي الشكل ، وإذا تمكنت من إدخال الجسم بدون ألم ، فستكون الخطوة التالية هي تركه لمدة 10 إلى 15 دقيقة ، حتى تعتاد العضلات على الضغط ، وبعدها يتم  استخدام جسم أطول.

عندما تشعر المرأة بالراحة ، يمكنها أن تسمح لزوجها بوضع قضيبه بالقرب من المهبل ، ولكن عدم إدخاله ، وعندما يكون الزوجان مرتاحين تماماً ، يمكنهما محاولة ممارسة الجنس. وتتم جميع الخطوات السابقة بشكل تدريجي.

وفي الختام إذا كنتي تعتقدين أنك مصابة بهذا الاضطراب ، فلا بد في البداية محاولة اتباع طريقة تقليل الحساسية للإدخال بالتدريج للعلاج ، وإذا لم تنجح هذه الطريقة فيجب مراجعة الطبيب ، لأن ترك هذه المشكلة دون علاج سوف يؤدي إلى تفاقمها ، ويخلق الكثير من المشاكل في العلاقة الزوجية يمكن أن تصل إلى الطلاق. وتعتمد المدة التي يستغرقها علاج التشنج المهبلي بنجاح على استجابة وقبول والتزام المرأة المصابة بالعلاج.