التوحد عند الأطفال الرضع

يشير مصطلح التوحد إلى الانطواء على الذات ، واهتمام مرضي بالذات ، أي الانسحاب من العالم والتركيز على الذات مع عدم المبالاة بالآخرين. كما يشير إلى ضعف القدرة على التواصل اللفظي وغير اللفظي مع الآخرين ، مصحوباً بالانعزال على النفس. وفي ما يلي سوف نتناول بالتحديد التوحد عند الأطفال الرضع.

التوحد عند الأطفال الرضع

يعد التوحد إعاقة نمائية معقدة تظهر عند بعض الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر ، وتتجلى في مظاهر نمائية مثل : اضطراب في التفكير والعمليات العقلية ، وعمليات التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين ، وفي النطق واللغة ، وفي الاستجابة للمثيرات الحسية.

ويصاب بهذا الاضطراب حوالي 20 طفل من كل 10000 آلاف طفل حول العالم ، وهو اكثر انتشاراً عند الذكور من الإناث ، حيث يصاب الذكور بهذا الاضطراب بمعدل أربع أضعاف إصابة الإناث ، ويحدث هذا الاضطراب نتيجة خلل في بيولوجيا وكيمياء الدماغ ، ولا يوجد علاج نهائي له بل هناك مجموعة من العلاجات التي تساعد في تخفيف أعراضه.

أسباب التوحد عند الأطفال الرضع

تناولت الكثير من الدراسات البحث عن أسباب التوحد عند الأطفال الرضع ، وتوصلت الدراسات في هذا الموضوع إلى أن السبب وراء التوحد هو اختلال في بيولوجيا وكيمياء الدماغ ، ولكن سبب هذا الخلل قد يكون ناتج عن عدة عوامل مثل :

  • العوامل الوراثية : مثل أن يكون أحد الوالدين أو الأقارب مصاباً بالتوحد.
  • العوامل المرضية الوراثية : مثل وجود اضطرابات كروموسومية وعصبية بين أقارب الطفل المصاب.

وأيضاً يوجد مجموعة من الأسباب المحتملة وغير المثبتة علمياً التي يعتقد أن تكون سبباً للتوحد عند الرضيع ، تشمل التالي :

  • الحمية والأنماط الغذائية.
  • تغيرات المجرى الهضمي.
  • التسمم بالزئبق.
  • عدم قدرة الجسم على الاستفادة من الفيتامينات والمعادن.
  • الحساسية تجاه بعض اللقاحات أو المطاعيم.

علامات التوحد عند الأطفال الرضع

هناك العديد من العلامات التي تظهر على الأطفال الرضع ، وتقسم هذه العلامات إلى علامات تظهر خلال الشهور الستة الأولى من حياة الرضيع ، وعلامات تظهر خلال الشهور الستة الثانية من السنة الأولى ، وعلامات تظهر بين عمر السنة والسنتين. وتشمل هذه العلامات التالي :

علامات التوحد عند الأطفال الرضع بعمر ستة أشهر

  • يبدو الطفل وكأنه لا يحتاج لأمه ولوجودها معه.
  • عدم الرغبة باقتراب أحد من الكبار إليه أو حمله ، حتى لو كان أمه أو أبيه.
  • ارتخاء بالعضلات وترهل ، ويتبين ذلك من خلال التخطيط لتلك العضلات.
  • لا يقوم بالبكاء كثيراً.
  • سريع الغضب والانفعال.
  • لا يستطيع أن يتبع أمه بصرياً أو أنه لا يلتفت إليها.
  • قلة المطالب بشكل ملحوظ.
  • قلة الابتسام وندرته.
  • عدم الاهتمام بالألعاب التي يتم وضعها أمامه.

علامات التوحد عند الأطفال الرضع من ستة أشهر لسنة

  • لا يظهر لدى الطفل الرضيع أي اهتمام بالألعاب الاجتماعية.
  • لا يظهر على الطفل أي انفعال نتيجة حدوث أي شيء أمامه.
  • قلة التواصل اللفظي وغير اللفظي.
  • تتصف ردود فعله أما بالإفراط الكبير أو القلة الكثيرة.

علامات التوحد عند الأطفال الرضع من عمر سنة إلى سنتين

  • عدم القدرة على إنتاج جمل من كلمة واحدة قبل عمر السنة والنصف.
  • عدم القدرة على إنتاج جمل من كلمتين قبل عمر السنتين.
  • عدم الاستجابة عند مناداته باسمه.
  • تجنب التواصل البصري.
  • التعلق بلعبة أو شيء محدد.
  • لا يبتسم عند ابتسام الآخرين له.
  • يتصرف وكأنه أصم.

اقرأ المزيد عن أعراض التوحد عند الأطفال.

تشخيص التوحد عند الأطفال الرضع

تجدر الإشارة إلى أن التوحد لا يتم تشخيصه مطلقاً قبل أن يبلغ الطفل عمر عامين ونصف ، ولا يتأكد التشخيص أي الحكم على الطفل ما إذا كان مصاباً بالتوحد إلا بعد عمر ثلاث سنوات ، وذلك لأن العرض الرئيسي والمميز للتوحد هو ضعف الناحية اللغوية وضعف التواصل الاجتماعي ، والتي لا يمكن الحكم عليها بدقة إلا في هذا العمر.

ويتم تشخيص التوحد من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة مختصين في المجال ، ويمر التشخيص على عدد من المختصين منهم طبيب الأطفال ، الطبيب النفسي ، الأخصائي النفسي ، الأخصائي الاجتماعي ، أخصائي النطق والتخاطب.

علاج التوحد عند الأطفال الرضع

حتى الوقت الحاضر لا يوجد علاج محدد وناجح للتوحد. وهناك مجموعة واسعة من الطرق التي تستخدم للعلاج ، كما تجدر الإشارة إلى أن العلاج لا ينهي وجود المرض بشكل تمام إنما يساعد في التخفيف من الأعراض وتحسين حالة المصاب ، كما يمكن للعلاج في بعض الحالات أن يظهر تحسناً كبيراً جداً عند المريض لدرجة الشفاء التام.

ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنه كلما كان الكشف مبكراً عن المرض كلما زادت فرصة الشفاء وتحسن الأعراض عند المريض. أقرأ المزيد عن علاج التوحد.