الفصام السينوباثي

يعرف الفصام بحسب منظمة الصحة العالمية على أنه اضطراب عقلي يتميز بأعراض متنوعة أهمها الانسحاب من الواقع ، والميل إلى تفكك الشخصية ، وعدم اتساق الوظائف النفسية مع بعضها البعض ، ويظهر اضمحلال في القدرات العقلية إذا لم يعالج.

ويقسم الفصام حسب المراجع الطبية النفسية إلى عدة أنواع ، وفي ما يلي سوف نتناول بالشرح أحد أنواع الفصام وهو الفصام السينوباثي.

الفصام السينوباثي

الفصام السينوباثي أو كما يشار إليه باللغة الإنجليزية (Cenesthopathic schizophrenia) ، هو أحد أنواع الفصام نادرة الحدوث ، يتميز بأحاسيس جسدية مزعجة وغريبة ، يطلق عليها اصطلاح (cenesthopathy) ، ولا يكون لهذه الأحاسيس أي سبب جسدي أو مرضي حقيقي.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) لم يتم تصنيف الفصام السينوباثي على أنه نوع فرعي من الفصام وذلك لأن الأحاسيس الجسدية التي يطلق عليها اسم (cenesthopathy) يمكن أن تظهر مع عدة اضطرابات نفسية أخرى مثل الاكتئاب.

أعراض الفصام السينوباثي

لا يمكن حصر أعراض الفصام السينوباثي جميعها لأنها عبارة عن أحاسيس جسدية مختلفة غريبة ومزعجة يمكن أن يشعر بها المريض بأي جزء من جسده ، وسوف نكتفي بذكر بعض الأمثلة والأعراض التي يمكن أن يشعر بها المريض ، وهي التالي :

  • الشعور بأن جزء من الجسم مثلاً مشدوداً أو مضغوطاً.
  • الشعور بضغط في الدماغ أو لين.
  • الشعور كأن جزءاً من الجسم غير مغطى أو أنه مكشوف.
  • الشعور الوهمي بوجود إفرازات مخاطية في الفم.
  • الشعور بوجود جسم ما داخل الفم.

أسباب الفصام السينوباثي

لا يوجد سبب دقيق ومحدد لهذا الاضطراب ، يوجد العديد من الأسباب والنظريات التي قدمت لتفسير حدوث هذا الاضطراب ومن أهم هذه النظريات هي أن هذا الاضطراب هو امتداد لاضطراب صورة الجسم ، حيث يكون مريض الفصام لديه تشوه حول الحجم التشريحي لجسده أو شكله أو وظائفه.

علاج الفصام السينوباثي

يتم علاج هذا الاضطراب كما يتم علاج الفصام بشكل عام ، حيث يتم العلاج باستخدام الأدوية أو العلاج النفسي أو من خلال الجمع بين العلاجين.

في ما يخص العلاج الدوائي هناك مجموعة من الأدوية يتم استخدامها مثل مضادات الذهان ، ومضادات الاكتئاب ، ولهذه الأدوية أعراض جانبية لذا يجب أن تؤخذ تحت إشراف الطبيب ، أما العلاج النفسي فله عدة أنواع ، وأكثر هذه الأنواع فاعلية هو العلاج المعرفي السلوكي.