الفصام الهيبفريني

يعد الفصام الهيبفريني أو ما يعرف أيضاً باسم الفصام الغير منتظم ، والذي يشار إليه باللغة الإنجليزية بمصطلح (Disorganized schizophrenia) أحد أنواع الفصام الفرعية ، الذي يتميز بكلام وسلوك غير منتظمين بالإضافة إلى اضطراب في التعبير العاطفي ، وتكون الأوهام والهلاوس فيه أقل وضوحاً من مرض الفصام العام. وفي ما يلي سوف نتناول بالتفصيل هذا الاضطراب.

الفصام الهيبفريني

يبدأ الفصام الهيبفريني ( Hebephrenia ) بشكل تدريجي عند المرضى ، كما أنه في معظم الحالات تبدأ أعراضه بالظهور في سن الشباب وبشكل خاص في مرحلة البلوغ ، ويتصف هذا المرض باضطراب فكري شديد ، كما تكون العاطفة ضحلة وغير متوافقة مع المواقف التي تحدث ، وأما السلوك فيكون فوضوي ومشوش وتكثر فيه التصرفات الناشزة كالضحك والاندفاعية الهوجاء.

في السابق كان هذا الاضطراب مدرج في التدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية ، أما في الوقت الحالي فتم إزالته من الدليل.

أسباب الفصام الهيبفريني وعوامل الخطر

لا يوجد سبب محدد يؤدي إلى حدوث هذا الاضطراب ، وتشير الأبحاث والدراسات إلى وجود عدة أسباب وعوامل خطر من شأنها أن تؤدي لإصابة الفرد بالفصام الهيبفريني. تشمل التالي :

  • العوامل الوراثية : تشير الدراسات إلى أنه يمكن أن ينتقل هذا الاضطراب وراثياً ، أي عندما يكون أحد الوالدين مصاباً فمن الممكن أن يصاب الطفل في بعض الحالات.
  • العوامل الكيميائية الدماغية : حيث وجدت بعض الأبحاث أن اختلال توازن الناقلات العصبية في الدماغ مثل الدوبامين والجلوتامات والسيروتونين يمكن أن يكون سبباً لإصابة الشخص بالفصام الهيبفريني.
  • عدوى فيروسية : إن تعرض الأم للإصابة بعدوة فيروسية أثناء حملها ، ومن ثم انتقال هذه العدوى للجنين يمكن أن تكون عاملاً مساعداً للإصابة بالفصام. ومن هذه الفيروسات على سبيل المثال : الإنفلونزا ، والهربس ، والحصبة الألمانية.
  • سوء التغذية : يعد سوء التغذية عند الأم الحامل من عوامل الخطر للإصابة بالفصام.
  • مشاكل الحياة : أشارت بعض الدراسات إلى أن تعرض الفرد لضغوط كبيرة في مرحلة مبكرة من حياته مثل المعاملة السيئة أو الصرامة يمكن أن تمهد لإصابته بالفصام.

أعراض الفصام الهيبفريني

تتجلى أعراض الفصام الهيبفريني في ثلاث جوانب رئيسية وهي الكلام غير المنتظم والسلوك غير المنتظم واضطراب في التعبير العاطفي ، ولكل جانب من هذه الجوانب أعراض يظهر من خلالها المرض ، وهي على الشكل التالي :

1. الكلام غير المنتظم

  • الانتقال السريع من موضوع لآخر دون وجود روابط بين هذه الموضوعات.
  • تكرار الكلام نفسه مرات متتالية.
  • نطق كلمات لا يفهمها الأشخاص الآخرون ، وتكون هذه الكلمات ذات معنى خاص بالمريض.
  • التحدث بكلام مقفى ولكن ليس له معنى.

2. السلوك غير المنتظم

  • انخفاض في أداء المهام اليومية بشكل عام.
  • القيام بردود أفعال غير متوقعة أو غير مناسبة للمواقف.
  • الاندفاعية الهمجية مع عدم القدرة على السيطرة عليها.
  • القيام بسلوكيات غريبة ليس لها هدف معين.

3. الاضطراب العاطفي

  • قلة التعبير العاطفي.
  • التفاعل العاطفي غير المناسب ، مثل الضحك على شيء محزن.
  • الافتقار إلى إظهار العواطف في نبرة الصوت أو تعابير الوجه.

مضاعفات الفصام الهيبفريني

مثل الكثير من الاضطرابات العقلية فإن هذا الاضطراب إذا ترك دون علاج فقد يؤدي إلى ظهور العديد من المضاعفات على الصعيد الشخصي الخاص بالمريض وكذلك على الصعيد الأسري والمجتمعي. تشمل المضاعفات التالي :

  • الاكتئاب.
  • التشرد.
  • الصراع الأسري.
  • ارتكاب الجرائم أو المشاركة فيها أو التعرض لها.
  • سوء التغذية.
  • عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • البطالة.
  • محاولة الانتحار.

تشخيص الفصام الهيبفريني

لتشخيص هذا الاضطراب يقوم الطبيب في البداية بإجراء فحوصات شاملة مثل الفحص البدني ، وفحص الدم ، وفحص الغدد ، والرنين المغناطيسي ، لاستبعاد وجود أي أمراض أو أسباب أخرى تؤدي إلى ظهور الأعراض.

ومن ثم يقوم الطبيب بمطابقة الأعراض التي يعاني منها المريض مع أعراض هذا الاضطراب المنصوص عليها في المراجع الطبية المعتمدة.

علاج الفصام الهيبفريني

كما هو الحال في جميع الاضطرابات العقلية الأخرى ، فإن الكشف المبكر عن المرض والإسراع في علاجه يزيد بشكل كبير من فرصة الشفاء. وهناك عدة طرق يتم العلاج من خلالها ، ويتم اختيار العلاج الأنسب من قبل الطبيب بحسب حالة المريض وشدتها. تشمل العلاجات التالي :

  1. العلاج الدوائي : يتم استخدام العديد من الأدوية في العلاج مثل مضادات الذهان ومضادات الاكتئاب ، ولهذه الأدوية بعض الأعراض الجانبية لذا يجب أخذها تحت إشراف الطبيب.
  2. العلاج النفسي : للعلاج النفسي عدة أنواع ، وأكثر هذه الأنواع فاعلية هو العلاج المعرفي السلوكي ، حيث يعمل المعالج باستخدام هذا العلاج على مساعدة المريض على تحديد المشكلات التي يعاني منها وتزويده باستراتيجيات مناسبة لمواجهتها.