تعريف التفكير ، أنواع التفكير وأدواته وخصائصه

أنواع التفكير

تعريف التفكير

يمكن وصف التفكير بأنه عملية معقدة أساسها التلاعب بالمعلومات بغية تكوين المفاهيم. وللتفكير دور أساسي في حل المشكلات والصعوبات والاستدلال واتخاذ القرارات.

كما أنه وظيفة معرفية من أعلى المستويات ، ويعد تحليل عمليات التفكير جزء من علم النفس المعرفي.

كما يعتبر أسلوب من السلوك الذي نستفيد منه في التمثيلات الداخلية (الرموز والعلامات وما نحو ذلك) للأشياء والأمور بهدف إيجاد حل لمشكلة محددة وهادفة.

ومن أهم تعريفات التفكير عند علماء النفس والفلاسفة ما يلي :

  • روس : عرفه بأنه نشاط عقلي في جانبه المعرفي.
  • كولسنيك : اعتبره عملية إعادة تنظيم المفاهيم.
  • وودوورث : عرفه بأنه اكتشاف عقلي لاكتشاف حل لمشكلة ما.
  • محسن : هو أسلوب ضمني لإيجاد حلول للمشكلات.
  • غاريت : ناقش التفكير على أنه سلوك غالباً ما يكون ضمنياً وخفياً ويتم فيه استخدام الرموز عادة.
  • جيلمر : هو عملية تهدف إلى حل المشكلات التي يُستخدم فيها الأفكار والرموز بدلاً من النشاط العلني.

خصائص التفكير

  1. هو أول وأهم جوانب السلوك المعرفي.
  2. يعتبر عملية ذهنية تبدأ بمشكلة ولا تنتهي إلا بحلها.
  3. هو سلوك رمزي.
  4. نشاط معرفي.
  5. يوجه في كل الأحيان لتحقيق أهداف معينة.
  6. نشاط رمزي (مثلاً المهندسون يستخدمون الرموز العقلية لتصميم خطة المباني).
  7. يعتبر استكشاف عقلي بديلا عن استكشاف الحركة ( على سبيل المثال : إذا حُبس شخص في غرفة مغلقة ولم يجد المفاتيح وجال يبحث عنها في محيطه ، عندئذ يعتبر هذا استكشافاً للحركة ، بينما إذا حاول التفكير في طرائق مختلفة لإمكانية الخروج من الغرفة ، فيعتبر هذا استكشاف عقلي).

أدوات التفكير

تتعدد أدوات التفكير لتشمل : الإدراك ، الصور والأشياء ، المفاهيم ، الرموز والعلامات ، وأخيراً اللغة.

الإدراك

الإدراك : هو الانطباع العقلي عن ما تدركه الحواس. ويعتبر المكون الرئيسي في تشكيل المفاهيم.

الإدراك هو التعرف على المثيرات الحسية وتفسيرها ، بناءً على الذاكرة بشكل أساسي ، فيوصف الإدراك بانه شكل محسوس من المحفزات الخارجية ، كما أن الإدراك يصل الأحاسيس من جميع الحواس في الكل.

الصور والأشياء

غالباً ما تستخدم الصور كأداة للتفكير ، ويمكن أن تكون هذه عبارة عن مجموعة صور لتجارب شخصية لأشياء أو أشخاص أو مشاهد حدثت بالفعل أو شعرت أو سمعت ، وتكون هذه الصور الذهنية عبارة عن رموز للأشياء والأنشطة العقلية والتجارب.

المفاهيم

يُناقش المفهوم بأنه فكرة عامة تمثل فئة عامة ، وكذلك تمثل الصفة المشتركة لجميع الأحداث الخاصة أو الأشياء بهذه الفئة العامة. وإن تشكيل المفهوم يحفظ جهودنا في أثناء التفكير.

الرموز والعلامات

 تكون هذه الرموز والعلامات عوضاُ عن التجارب والأنشطة الفعلية والموضوعات.

مثال عليها : إشارات المرور وكذلك إشارات السكك الحديدية والأغاني ، أجراس المدارس ، والشعارات وما نحو ذلك تعتبر تعبيراً رمزياً ، وهكذا تعتبر الرموز والعلامات محفزة ومقتصدة للتفكير ، وغايتها إيصال فكرة للفرد ماذا يفعل وكيف يتصرف بسرعة وبديهية.

اللغة

لا يتوقف دورها على أنها حلقة وصل لتحقيق التواصل فقط ، ولكن لها دور أساسي أيضاً في التفكير باعتبارها أحد أدواته. تتكون اللغة من كلمات تستخدم رموز ، واحياناً تستخدم الإيماءات في اللغة ، عند سماع الشخص أو قراءته أو عندما يكتب شيء ما يكون بذلك قد حرض التفكير لديه ، وتعتبر اللغة الأداة الأكثر فاعلية وتطورا لعملية التفكير.

أنواع التفكير

هناك العديد من الأنواع ، صنفت على النحو التالي :

1. التفكير الإدراكي

يعتبر الشكل الأبسط ، وفيه يتم إدراك الشخص للأشياء حوله بناءً على عدد محدود من خبراته الحياتية ، كما يشتهر هذا النوع باسم ” التفكير الملموس ” إذ أن الفرد لا يرى سوى الأشياء التي مر بها فعلاً. وأساس هذا النوع هو الإدراك ، أي فهم الأحاسيس تبعاً لخبرة الفرد ، كما أنه يعتمد على تجارب الحياة الخاصة للفرد.

2. التفكير المجرد أو المفاهيمي

يعتبر هذا النوع نسخة متطورة ومتفوقة ، يتم فيه الفهم والتعرف على المفاهيم والأشياء واللغات المختلفة ، وما نحو ذلك. وبما أن الشخص يبدأ بالتفكير خارج حدود عالمه الإدراكي ، فأنه سوف يصبح أكثر قدرة على فهم وجهات نظر الآخرين وكذلك العالم بصفة عامة.

وإن الأفراد الذين يتمتعون بهذا النوع يكونوا منفتحين على استكشاف الأشياء المتنوعة والجديدة والمختلفة ، ولا يتوقفون في حدود تجاربهم الحياتية المحدودة.

3. التفكير التأملي

يتضمن هذا النوع انعكاس عميق للخبرات السابقة ولمعرفة الفرد ولمهاراته. ويستخدم هذا النوع في إيجاد حلول للمشكلات المعقدة.

وهذا النوع مهم جداً للابتعاد ولتجنب القرارات المتسرعة والاندفاعية. كما أنه يساعد الشخص على توضيح وإعطاء أفضل صورة له بواسطة الاستفادة الكاملة من جميع المعلومات والمعارف والمهارات التي يمتلكها الشخص ، مما يؤدي إلى الشعور بالراحة والثقة نحو القرارات الصادرة بعد التفكير التأملي.

4. التفكير الإبداعي

يحتوي هذا النوع على البحث عن مفاهيم وأفكار جديدة بناء على التعلم السابق وخبرات الحياة التي يمر بها الفرد.

وهو عبارة عن دمج فكرتين موجودتين وخلق وصياغة مفاهيم جديدة ، وكذلك يمكن أن يتضمن استعمال رؤى جديدة ومفاجئة أو شرارات من الحدس لتطوير وتعزيز التجريب لدى الشخص في مواقف الحياة الواقعية.

يجذب التفكير الإبداعي الأشخاص الذين لا يستخدمون فقط المنطق والعقل ، لأن هذا النوع واسع ومن المحتمل أن يحتاج البحث والسير في أي اتجاه بغية الحصول على أفكار ومعلومات جديدة.

وصف عالم النفس الشهير سكينر هذا النوع على أنه التنبؤ والاستنتاجات الجديدة والمبتكرة والمتميزة والمبدعة ، وكذلك وصف المفكر الإبداعي بأنه الشخص الذي يصل دائماً إلى أفكار جديدة وتوقعات جديدة وكذلك استنتاجات مختلفة وجديدة.

5. التفكير النقدي

يُوصف على أنه عملية فكرية مرتفعة وعالية الانضباط ، تتضمن استخدام المهارات المعرفية عالية المستوى على سبيل المثال : وضع المفاهيم والتفسير والتحليل والتوليف وأخيراً التقييم للتوصل إلى حكم عادل وغير متحيز.

تتمركز فكرة هذا النوع حول الابتعاد عن المعتقدات والأحكام المسبقة والآراء الشخصية والافتراضات وذلك من أجل فرز أفكار الشخص ومعرفة الحقائق وحل الصعوبات. ويحتاج هذا النوع مهارة تفكير معرفي أعلى.

حيث يفحص المفكر النقدي أي اقتراح وفكرة تحت عدسة ” ما الخطأ الذي يمكن أن يحدث في هذا الاقتراح ؟ ” ثم يسعى المفكر إلى إيجاد الحجج والحلول لمعالجة الصعوبات محتملة النشوء في المستقبل. ويساعد هذا النوع على اتخاذ الاحترازات والاحتياطات عند الحاجة.

6. غير الموجه أو التفكير الترابطي

هو نوع يتم فيه تدفق حر للأفكار والمعلومات من غير توجيه ، حيث يسمح الشخص لعقله بربط الأفكار بطرق مختلفة مع السماح ببناء روابط عصبية جديدة في العقل من أجل إطلاق احتمالات جديدة.

يوجد فرق شاسع بين المفكر الترابطي والمتجول بلا هدف : إذ أن المتجول بلا هدف لا يمكنه أن يحصل على أية فائدة من تفكيره ، بينما الأفراد الذين يستخدمون هذا النوع يفعلون ذلك عن قصد للحصول على أكبر قدر من الاستفادة من الأفكار اللاواعية العميقة المحفورة في ذكريات طويلة الأمد ثم ربط جميع الأفكار والمعلومات مع بعضها لتقديم حلول إبداعية لأي صعوبة.