تعريف الخطأ في علم النفس ، أسبابه وأنواعه

تعريف الخطأ

تعريف الخطأ

يمكن تعريف الخطأ على أنه حكم أو تقييم يتعارض مع المعيار المعترف به على أنه صحيح. ويتوجب على الإنسان من أجل أن يفهم ما هو الخطأ ، أن يدرس أنواعه وطبيعته ، وهذا ما سنعرضه في هذا المقال.

أنواع الخطأ

للخطأ نوعان رئيسيان يمكن التفريق بينهما وهما :

خطأ الإدراك

كما يطلق عليه في بعض الأحيان خطأ الضلالة ، وتتدخل الحواس الخمسة في هذا النوع من الخطأ وتكون السبب الأساسي له.

خطأ المحاكمة

أو ما يُعرف بالسفسطة وهو المجادلة بالخطأ ويقسم هذا النوع إلى ثلاثة أنواع فرعية وهي :

السفسطة البسيطة : ويكون هذا النوع محصور في قبول الحُكم على أمر ما دون الحاجة على إثبات ذلك وكأن الأمر حقيقي وبديهي ، فمثلاً اليوم يعتبر قانون التطور أمر بديهي ، بينما في الماضي كان ثبات الأنواع هو البديهي . وتكاد السفسطة البسيطة تدخل في جميع النظريات الشائعة .

السفسطة الاستقرائية : وهي التي تُرتكب في أثناء الاستقراء أي في أثناء إصدار قوانين دون حق ، ولها أنواع ومن أهم تلك الأنواع ما يلي :

  • سفسطة العارض : وهي اعتبار صفة ما ضرورية وأساسية على الرغم من عدم وجودها في بعض الأحيان ، ومثال على ذلك ارتباط فكرة الإيمان بالتشدد وهذا يعتبر من الخطأ لأنه فقط قلة قليلة من المؤمنين متشددين ، وكذلك الأشخاص الذين يستنتجون نقص في عقل المرأة من ملاحظات آنية عند بعض النساء يقعون تحت هذا النوع من السفسطة .
  • سفسطة السبب : ويمكن توضيحها من المثال التالي : من الخطأ اعتبار التزامن سبب ، أي في حال زادت درجة الحرارة وزادت معها حوادث السير فأنه من الخطأ اعتبار أن ارتفاع درجة الحرارة هو السبب وراء زيادة حوادث السير .
  • سفسطة المماثلة : ويقصد بها الحكم على الأشياء بناءً على درجة المماثلة ، فعلى سبيل المثال إذا كان شخص جيد في اللغة الإنكليزية فقد يظن الآخرين أنهم بالمثل جيدين باللغة الفرنسية ولكن ليس من الضروري أن يكون هذا صحيح .

السفسطة الاستنتاجية : وتكون نتيجة لاستخلاص نتائج من حكم عام وأهم أنوعها :

  • المعنى المزدوج أو غموض الكلمات : وهنا يكون الخطأ ناتج عن امتلاك الكلمة أو العبارة أكثر من معنى ، فمثلاً إذا كان هناك عبارة أن الكائن الحر مسؤول ، فمن الخطأ اعتبار أن الطير باعتباره حر أن يكون مسؤول ، وهنا يكون سبب الخطأ ناتج عن غموض معنى الحرية وامتلاكها أكثر من معنى فربما يُقصد بها الحرية المعنوية الأخلاقية أو يُقصد بها الحرية الجسدية المادية .
  • البرهنة على الحكم بالحكم نفسه : مثلاً أن نقول أن الدواء المنوم يجعل الإنسان ينام لأن فيه قوة تنويم .
  • الدائرة المفرغة : ويقصد بها إثبات حكمين أحدهما بالآخر ، مثل قول أن الله موجود لأن العقل لا يمكن خداعه ، وبأن العقل لا يمكن خداعه لأنه صادر من الله وهذا الدائرة منسوبة إلى ديكارت .

طبيعة الخطأ

مهما كان نوع الخطأ فإنه يقوم على عنصرين أولهما الفكرة الخاطئة والثاني الإيمان بتلك الفكرة ، فيما يخص الفكرة الخاطئة يمكن توضيحها على سبيل المثال بأن شخص ما يرى القمر صغير ، هو لم يرتكب الخطأ بعد ، لأنه قد لا يؤمن بذلك ، إذن ليس في الأمر إلا بداية خطأ ، خطأ ممكن الحدوث ومحتمل الوقوع . أما الإيمان بتلك الفكرة هو الذي يجعل الخطأ واقع أي عندما يؤكد الشخص ويحكم على القمر بأنه صغير فعلاً .

أسباب الخطأ

بعد التعرف على طبيعة الخطأ يمكن توضيح أسبابه على النحو التالي :

1. خطأ في الأفعال أو خطأ في التفكير : والخطأ في الفعل هو عدم توفيق في العمل ، وسوء التكيف في الحركة ، مثلاً أن يبتلع الشخص بذرة ثمرة ما ، وغالباً ما يكون سبب ذلك هو التصرف بالمماثلة والعادة فالشخص قد وقع بهذا الخطأ لأنه معتاد على ابتلاع ما بفمه .

إما فيما يخص أخطاء التفكير فيجب أولاً توضيح أن كل فكرة خاطئة هي نتيجة لتفسير خاطئ ، وكذلك يكون السبب في أخطاء التفكير التصرف بالمماثلة أي أن يعالج الشخص الفكرة الجديدة مثل طريقة معالجته للفكرة القديمة .

2. يعتبر السبب الأكبر لحدوث الخطأ هو الجهل ، فكثير من الناس في القرون الوسطى كانوا على اعتقاد بأن الأرض لو كانت كروية لكان هناك أناس رؤوسهم إلى الأسفل ولسقطوا في الفراغ .

3. وكذلك يعتبر الهوى أيضاً من الأسباب الرئيسية للخطأ ويقصد بالهوى هو الانتماء والإيمان المطلق لشيء ما ، مثل الروح العائلية أو الروح الوطنية أو الحب والكره لشخص معين أو شيء معين ، فعلى سبيل المثال إذا كان الفرد يكره شخص ما واتهم هذا الشخص بالسرقة دون وجود أدلة فيكون من السهل على الفرد تصديق هذا واعتقاد أن الشخص سارق .