تعريف الغريزة ، أنواع الغرائز وخصائصها

الغريزة

يولد الإنسان وهو مزود بعدد من الاستعدادات الفطرية الغريزية ” الغريزة ” ، التي تمكنه من التصرف عند تعرضه لمواقف ما في حياته ، بما يحقق مصلحته ويجعله قادراً على الاستمرار في الحياة دون خبرة أو تعلم. والإنسان في أول نشأته يشبه الحيوان في تصرفاته لأن الحيوان يشاركه هذه الغرائز ، ولكن مع هذا يستفيد من عقله وتجاربه والظروف التي يمر بها فيستطيع أن يعدل من سلوكه الغريزي ويسمو به ويخرج من دائرة الحيوانية إلى دائرة الإنسانية ذات المثل العلية والمبادئ السامية.{1}

الغريزة

تشير الغرائز إلى الاستعدادات الفطرية التي تدفع الفرد للقيام بسلوك معين عندما يدرك نفسه في موقف أو مجال معين. ويستخدم لفظ الغريزة عادة للدلالة على ثلاث معاني ، هي :

  • القوة الحيوية الدافعية التي تتلاشى بدونها الحركة التي تصل بين أفراد النوع وبين مراحل النشاط الفطري. ومن مظاهر هذه القوة الحيوية الدافعة ، غريزة المحافظة على البقاء مثلاً وهي تشمل بقاء الفرد وبقاء النوع.
  • عمل عضو من الأعضاء أو جهاز عضوي كالمشي عند الإنسان والطيران عند الحيوان ، وعمل وظائف الجسم بشكل عام ، وتنظيم الأفعال المنعكسة.
  • معرفة فنية عملية معينة ، أو صناعية متصلبة متحجرة ، غير قابلة للتغيير والتعديل إلا في نطاق ضيق جداً ، كبناء العش عند الطيور.{2}

تعريف الغريزة

تعرف الغريزة على أنها نزعة نفسية فيزيائية فطرية موروثة تدفع الشخص إلى التصرف بطريقة معينة في مواجهة منبه أو شيء معين. وهناك عدة تعريفات أخرى للغريزة ومن أهم هذه التعريفات التالي :

  • تعريف الغريزة : هي سلوك فطري ونمطي ومحدد ينجم عن أنواع معينة من المحفزات ويستمر حتى اكتمالها ، حتى في حال غياب التحفيز الذي تسبب في ذلك.
  • تعرف على أنها مجموعة الأنماط السلوكية التي تنتقل وراثياً والتي تساهم في الحفاظ على حياة الفرد والنوع.
  • الغريزة هي الدافع غير المقصود الذي يحرك إرادة الشخص.{4}

خصائص الغريزة

للغرائز عدة خصائص وهي التالي :
  • الغريزة تلقائية ، فبمجرد وجود الغرائز المثيرة يندفع الإنسان إلى التصرف من تلقاء نفسه.
  • الغريزة لحوحة ومثابرة ودائبة. فإذا لم تصل إلى غرضها استمرت تلح وتطلب الاشباع وتجدد نشاطها حتى تصل إلى الغرض حتى بعد زوال المؤثر الأصلي.
  • الغريزة تمتنع بمجرد الإشباع بالوصول إلى الغرض.
  • تتغير طريقة الوصول إلى إشباع الغريزة إذا فشلت الطريقة الأولى.
  • الغريزة قابلة للتعديل والتحسين بالتكرار والتمرين.
  • الغريزة غائية أو لها غرض تسعى إلى تلبيته.{1}

أنواع الغرائز

هناك الكثير من أنواع الغرائز التي تناولها العلماء ، وسوف نقوم بذكر أنواع الغرائز التي يعترف بها أغلب العلماء والتي ذكرها العالم مكدوجل ، وهي ما يلي :

1. غريزة الخلاص : هي استعداد يستثار عند الإنسان عندما يدرك نفسه في موقف خطر ، ويشعر تجاهه بالخوف. وهي غريزة موجودة بالطبع عند الإنسان والحيوان ولا يتعلمها الكائن الحي وتظهر عنده منذ الطفولة.

2. غريزة المقاتلة : هي استعداد يستثار في الإنسان إذا ما وقف عائق أمام تحقيق رغباته ، مما يجعله يشعر بالغضب ، ويجعله ينزع إلى تهشيم العائق والتخلص منه عن طريق هجومه عليه ومقاتلته.

3. غريزة الوالدية : وانفعالها المصاحب هو الحنو ، وهي تستثار عند إدراك الضعف في الآخرين وحاجتهم إلى المساعدة. وهي تظهر متأخرة عند الإنسان ، أي أنها لا تظهر في السنوات الأولى من الحياة. وتتجه هذه الغريزة بصورتها الفطرية نحو حماية الأبناء ، ولكن بصورتها المعدلة تتجه نحو موضوعات أخرى كالفقراء أو العجزة أو الحيوانات.

4. غريزة الاستطلاع : تستثار إذا وجد الإنسان نفسه أمام موقف يهمه ، مألوف له منه جزء بالنسبة إليه ، فينزع إلى استطلاع بقيته. وهي الغريزة التي تدفع الأطفال إلى العبث بكثرة بكل ما يحيط حولهم.

5. غريزة البحث عن الطعام : وهي ظاهرة معروفة عند الكبار والصغار سواء في الحيوان أو الإنسان ، وتظهر بعد الولادة مباشرة.

6. غريزة الاستغاثة : تظهر عند شعور الإنسان بالضعف والعجز  والحاجة إلى المساعدة ، ومظهرها البدائي الصراخ.

7. غريزة النفور : تستثار في الأصل عند الأطفال من دخول بعض المواد الغريبة في الفم ، ولكن يستثيرها عند الكبار منظر مقزز أو سلوك سيئ.

8. الغريزة الجنسية : غايتها الأصلية هي الاتصال الجنسي المؤدي إلى التكاثر وتظهر في الإنسان مكتملة النمو في مرحلة المراهقة.

9. غريزة السيطرة : تظهر إذا وجد الإنسان نفسه في موقف يشعره بالقوة.

10. غريزة الخضوع : تظهر إذا وجد الإنسان نفسه في موقف يشعره بالعجز ، ويترتب على هذه الغريزة و غريزة السيطرة تقسيم الجماعات إلى زعماء وتابعين.

11. غريزة التملك : غايتها حيازة الأشياء ، وتظهر في الطفل منذ مد يده للقبض على ما يراه. ولكنها نظهر بصورة قوية عند الأطفال في سن الخامسة.

12. غريزة الحل والتركيب أو الهدم والبناء : وهي تبدو في عبث الإنسان بيديه بالأشياء لمجرد العبث ، وهي ظاهرة بالأطفال وفي الكبار بدرجة أقل.

13. الغريزة الاجتماعية : مظهرها ميل الإنسان إلى الاجتماع ببني جنسه.

14. غريزة الضحك : وهي سلوك غريزي وواضح عند الإنسان.

كما توجد بعض الغرائز الأخرى التي يرتبط أغلبها بالحاجات الجسمية العادية كالنوم والتبول وغير ذلك. {3}

المراجع

1. محمد مظهر سعيد / علم النفس الاجتماعي / تحديث وتعديل موقع المصدر النفسي.
2. د. يوسف مراد / مبادئ علم النفس العام / تحديث وتعديل موقع المصدر النفسي. 
3. د. عبد العزيز القوصي / أسس الصحة النفسية / تحديث وتعديل موقع المصدر النفسي.