حاجات الأطفال النفسية

حاجات الأطفال النفسية

يحتاج الأطفال إلى عاطفة آبائهم وحبهم لإشباع مطالبهم العاطفية ، بنفس الطريقة التي يحتاجون بها إلى التعليم والتوجيه الذي يمكنهم تقديمه لهم حتى يتمكنوا من تحقيق نموهم النفسي والفسيولوجي الطبيعي ، مما يضمن لهم أفضل مستوى من المعرفة في المستقبل.

وإن الأطفال يستحقون الحرية والاستقلالية ، وأن يكونوا مكتفين ذاتياً وقادرين على تحمل المسؤوليات الصغيرة الموكلة إليهم ، بحيث تكون هذه الفضائل والقدرات حاضرة لبقية حياتهم.{2}

حاجات الأطفال النفسية

يقصد بالحاجة الافتقار إلى شيء ما ، وعند وجود هذا الشيء يحصل الارتياح والإشباع والرضى.

وللكائن الحي نوعين من الحاجات وهما الحاجات الفسيولوجية مثل الحاجة لشيء ضروري لاستقرار الحياة (الحاجة إلى الأوكسجين) ، والحاجات النفسية مثل الحاجة للحياة بأسلوب أفضل (الحاجة إلى الحب والمحبة) .

وإن فهم حاجات الطفل النفسية وطرق إشباعها يمكننا من الوصول به إلى أفضل مستوى للنمو النفسي والتوافق والصحة النفسية. وسوف نذكر في ما يلي حاجات الطفل النفسية الأساسية.

أنواع حاجات الطفل النفسية

1. الحاجة إلى الحب والمحبة

تعد هذه الحاجة من أهم حاجات الأطفال النفسية التي يسعى الطفل إلى إشباعها. فالطفل يحتاج إلى أن يشعر بحب الآخرين له كما يحتاج أن يحبهم. والحب بينه وبين أفراد أسرته ومحيطه مهم جداً لصحته النفسية.

والطفل يحتاج إلى أن يشعر برغبة محيطه له وبانتمائه لمن حوله وإلى بيئته الاجتماعية. وقد يعاني الطفل إذا لم يتم إشباع هذه الحاجة من الجوع العاطفي وسوء التوافق.

2. الحاجة إلى الرعاية والتوجيه

إن رعاية الوالدين وبشكل خاص الأم وتوجيهها للطفل هي التي تكفل تحقيق مطالب النمو تحقيقاً سليماً يضمن الوصول إلى أفضل مستويات النمو النفسي والجسمي.

ولتحقيق هذه الحاجة يجب أن يكون الوالدين متقبلين لطفلهم وفخورين برعايته ، ويقدمان له الحب والرعاية اللازمة. وإن عدم تلبية هذه الحاجة للطفل قد يؤثر بشكل كبير على نموه النفسي ويجعله مضطرباً نفسياً.

3. الحاجة إلى إرضاء الكبار

يسعى الطفل بكل طاقته في جميع أنشطته إلى إرضاء الكبار راغباً بالحصول على الثواب منهم. وإن هذه الحاجة من حاجات الأطفال النفسية التي تساعده في تحسين سلوكه وفي عملية التوافق النفسي والاجتماعي.

4. الحاجة إلى إرضاء الأقران

يسعى الطفل من خلال سلوكه إلى إرضاء أقرانه لتحقيق نوع من السرور له ولكسب حبهم وتقديرهم وترحيبهم به كعضو في جماعة الأقران.

5. الحاجة إلى التقدير الاجتماعي

إن الطفل يحتاج إلى أن يشعر أنه موضع قبول واعتراف واعتبار من الآخرين. وإن إشباع هذه الحاجة يتم من خلال تمكين الطفل من القيام بدوره الاجتماعي السليم المتناسب مع سنه والذي تحدده المعايير الاجتماعية.

6. الحاجة إلى الحرية والاستقلال

مع نمو الطفل تزداد حاجته إلى الاستقلال والاعتماد على النفس. كما يحتاج إلى تحمل بعض المسؤولية بشكل تدريجي.

كما أنه يحتاج إلى الشعور بالحرية والاستقلال وتسيير أموره بنفسه دون مساعدة الآخرين وهذا الأمر يعزز ثقته بنفسه. ويجب أن يعمل الوالدين على تشجيع التفكير الذاتي المستقل عند الطفل ومعاملته على أن له شخصية مستقلة ووجهة نظر خاصة به.

7. الحاجة إلى تعلم المعايير السلوكية

إن لكل مجتمع معاييره السلوكية الخاصة به والطفل يحتاج إلى مساعدة لتعلم هذه المعايير. وتعمل الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام وغيرها من مؤسسات التنشئة الاجتماعية على تعليم الطفل هذه المعايير مما يساعده في التوافق الاجتماعي.

8. الحاجة إلى تقبل السلطة

تختلف أنماط السلطة من ثقافة لأخرى. فهناك بعض الثقافات التي تتيح للطفل قبل سن السادسة من ممارسة أي سلوك يختاره ، وهناك ثقافات تلزم الطفل على تقبل السلطة والتوجيه.

والطفل بحاجة إلى تقبل السلطة لأن سلوكه لا يزال غير ناضج وخبرته قليلة. ولا بد من السلطة أن تراعي مستوى نموه وأن تكون حنونة وحازمة في نفس الوقت.

9. الحاجة إلى التحصيل والنجاح

الطفل بحاجة دائمة للتحصيل والإنجاز وهو يسعى دائماً عن طريق الاستطلاع والاكتشاف والبحث وراء المعرفة الجديدة وأن يتعرف على بيئته المحيطة وينجح في الإحاطة بالعالم من حوله. وهذه الحاجة أساسية في توسيع إدراك الطفل وتنمية شخصيته.

10. الحاجة إلى المكانة واحترام الذات

يحتاج الطفل إلى أن يشعر باحترام ذاته وأنه جدير بالاحترام وأنه كفء يحقق ذاته ويعبر عن نفسه في حدود قدرته وإمكانياته ، وهذا يصاحبه عادة احترام للآخرين.

وهو يسعى دائماً للحصول على المكانة المرموقة التي تعزز ذاته وتؤكد أهميتها. ولهذا يقوم بعمل الأشياء التي تبرز ذاته ويحتاج إلى استخدام قدراته استخداماً بناءً.

11. الحاجة إلى الأمن

يحتاج الطفل إلى أن يشعر بالأمن والطمأنينة من خلال انتمائه إلى جماعة في الأسرة والمدرسة والرفاق في المجتمع.

إن الطفل يحتاج إلى الرعاية في جو آمن يشعر فيه بالحماية من كل العوامل الخارجية المهددة ، ويشعره بالأمن في حاضره ومستقبله.

12. الحاجة إلى اللعب

إن للعب أهميته النفسية في التعلم والتشخيص والعلاج. ولهذا يجب التأكيد على أهمية إشباع هذه الحاجة عند الطفل والاستفادة من اللعب في هذه النواحي ، ويتطلب إشباع هذه الحاجة إتاحة وقت فراغ وإفساح مكان للعب واختيار الألعاب المتنوعة المشوقة وأوجه النشاط البناء وتوجيه الأطفال نفسياً وتربوياً أثناء اللعب.{1}

المراجع

1. علم النفس النمو الطفولة والمراهقة / الدكتور عبد السلام زهران / تحديث وتعديل موقع المصدر النفسي.
2. موقع www..islamweb..net/تعديل موقع المصدر النفسي.