حب الظهور

دافع حب الظهور

تعتبر حاجة حب الظهور ذات هدف جنسي في جوهرها . حيث أن الطاووس يستخدم ريشه ليجذب الإناث . كذلك الرجل يستعرض قوته أمام المرأة ليجذب انتباهها له . ولكن ما حقيقة هذه الحاجة . هل هو مرض أم أمر طبيعي ؟! هذا ما سنعرضهُ في المقال.

حب الظهور

هو ميل لدى الفرد لعرض ذاته والتباهي بها ، وهو فعل غريزي ، يبدأ منذُ الطفولة ، من اللحظة التي يكشف الأطفال فيها عن أجسادهم و ينطلقوا عُراة.

ويستمر حب الظهور في التشكل إلى أن يبلغ أوجه في الخامسة عشر والسادسة عشر من عمر الفرد ، أي في مرحلة البلوغ ، عندما تبدأ مفاتن الجسم بالظهور . ففي هذا العمر تتباهى الفتاة بجسمها وتعرض جمالها ويزداد اهتمامها به ، كما يتحالى الفتى بجرأته وشاربيه.

إن حب الظهور حاجة فيزيولوجية طبيعية يسعى الفرد لتلبيتها ، من خلال قيامه بأفعال لجذب الأنظار إليه والاهتمام به.

الآثار المترتبة على كبت حاجة حب الظهور

إذا تم كبت هذه الحاجة ولم تلبى بالشكل الصحيح سيعاني الفرد من انحراف يسمى “عرض الذات الجنسي”
وعرض الذات الجنسي : هو رغبة لدى الشخص بتسليط الضوء عليه من خلال التباهي بأعضاء جسمه وعرضها بشكل ملفت للجنس الآخر. و غالباً يكون المصاب بهذا الانحراف ذو رغبات جنسية غير سوية والجنس لا يعنيه كثيراً ، ولكن تتملكه رغبة في الكشف عن جسده ولفت الأنظار عليه.

يكون هذا الانحراف شائع بصورة أكبر وأوضح عند النساء من الرجال ، ولاسيما النساء المتأنقات دائماً ، حيث أنهن يبدون للآخرين أنهن مهتمات بالأمور الجنسية والثياب المغرية والعطور الجذابة . ولكن في الحقيقة يعاني هذا النوع من النساء من برود جنسي ، وكثيراً ما تنتهي زيجاتِهن بالفشل والطلاق.

علاج حب الظهور غير السوي

يجب أن ينتبه الأهل عندما يبدأ الطفل بالاهتمام الزائد بجسده والطلب من الأشخاص حوله بالنظر إلى أعضائه وامتداحِها بشكل مستمر . يجب أخذ الأمر على محمل الجد و تقديم رعاية خاصة للطفل تتمثل بالخطوات التالية :
  • تشجيع الطفل على التعبير عن رغبته ولكن بالطريقة الصحيحة.
  • التحدث مع الطفل عن الصفات الوجدانية وأثرها في الحياة وعن فناء الجسد وهرمه.
  • اهتمام الأهل بالطفل ومدح صفاته لا خصائصه الجسمية.
  • مشاركة الطفل في أعمال تطوعية لمساعدة من يعانون من تشوهات خلقية.
  • تعبئة أوقات الطفل بممارسة مواهِبه وتطويرها.
  • تدريب الطفل على عرض مهارته و صفاته وليس عرض جسمه ، كقول : انظر إلى مهارتي..! انظر إلي وأنا أفعل هذا !