ما هو الأرق ، أسباب الأرق وعدم القدرة على النوم

يعد الأرق أحد اضطرابات النوم واسعة الانتشار حول العالم ،  ويعرف بأنه عدم القدرة على النوم ، أو الاستيقاظ مبكراً جداً أو عدم القدرة على الاستمرار في النوم ، أو عدم الشعور بالراحة بعد النوم ، ولتشخيصه يجب أن تحدث هذه الأعراض المذكورة سابقاً ثلاث ليالٍ على الأقل في الأسبوع لمدة ثلاثة أشهر.

وفي ما يلي سوف نتحدث بالتفصيل عن هذا الاضطراب.

علاج الأرق

ما هو الأرق

تشتق كلمة الأرق “insomnia” من الكلمة اللاتينية “somnus”  والتي تعني حالة النوم ، وتعتبر هذه الكلمة ذات دلالة سلبية. وهناك اتفاق على معنى الأرق بأنه عدم قدرة الفرد على البدء بالنوم ، واستغراق وقت كبير للدخول في النوم ، ويعاني المصاب بهذا الاضطراب من الاستيقاظ المتكرر ، وعدم القدرة على النوم العميق والاستيقاظ في الصباح الباكر ، وعدم القدرة على معاودة النوم.

أنواع الأرق

يقسم الأرق إلى نوعين رئيسيين هما التالي :

1. الأرق الأولي ( الابتدائي )

يتميز هذا النوع بصعوبة البدء بالنوم ، وعدم القدرة على الاستمرار فيه ، والاستيقاظ المتكرر ليلاً بشكل مستمر. وهذا النوع لا يتصف بالاستمرارية حيث لا تزيد مدة الإصابة به عن ثلاث أسابيع. ويقسم هذا النوع إلى نوعان فرعيان هما :

  • الأرق مجهول السبب ( اللاعضوي ) : هو النوع الأكثر انتشاراً حول العالم.
  • الأرق المزمن : هو اضطراب يسبب للشخص صعوبة في القيام بالمهام الروتينية ، مثل الذهاب إلى العمل أو المدرسة ، والاعتناء بالنفس. كما يمكن أن يسبب هذا النوع مشاكل صحية أخرى ، مثل الاكتئاب أو أمراض القلب أو السكتة الدماغية ، كما يستمر لأكثر من ستة أشهر ، ويمكن أن يستمر لسنوات.

2. الأرق الثانوي

ينتج عن حالات صحية أو يحدث جنباً إلى جنب معها أو كأثر جانبي للأدوية. وتعد الأسباب البيئية من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا النوع. ويمكن أن يكون حاداً (قصير الأجل) أو مزمناً (طويل الأجل).

أسباب الأرق

لا يمكن تحديد سبب دقيق للأرق ، فهناك مجموعة أسباب تؤدي إلى إصابة الشخص ، تشمل هذه الأسباب التالي :

1. الأسباب الجسدية

أن يعاني الفرد من أمراض التمثيل الغذائي والهرموني ، والعصبية ، والروماتيزمية ، والجهاز الهضمي ، وأمراض القلب والأوعية الدموية وكل ما يمكن أن يقطع النوم بسبب الألم. الألم الليفي العضلي ، والصداع ، وما إلى ذلك ، أو أمراض المسالك البولية بسبب الحاجة الملحة للتبول مثل التهابات البروستاتا والكلى.

2. الأسباب النفسية

أن يعاني الفرد من الاضطرابات النفسية مثل القلق ، والاكتئاب ، والفصام ، بالإضافة إلى أمراض النوم الأخرى التي تساهم في تقليل النوم أو تفاقمه مثل متلازمة تململ الساقين ، ومتلازمة توقف التنفس أثناء النوم.

3. الأسباب السلوكية

تتمثل  بأنماط وعادات النوم ، مثل : الذهاب إلى السرير في وقت مبكر ، وأخذ قيلولة أثناء النهار ، وشدة الانفعال والعصبية.

4. الأسباب المعرفية

تتمثل في الأفكار والمعتقدات ، مثل : التفكير السلبي كالتشاؤم مما يجعل الفرد منشغلاً بأفكاره ويبقيه مستيقظاً في الليل.

5. الأسباب البيئية

تشمل هذه الأسباب على سبيل المثال : الضوضاء ، ودرجات الحرارة ، وأحداث الحياة المرهقة ، وضغوط العمل ، والامتحانات ، والمواعيد الدقيقة والسفر ، والضوء الساطع.

أعراض الأرق

يوجد مجموعة من الأعراض التي يعاني منها المصاب بهذا الاضطراب ، تتمثل هذه الأعراض بالتالي :

  • البقاء لأكثر من نصف ساعة قبل الدخول في النوم.
  • عدم القدرة على الاستمرار في النوم حتى الصباح.
  • صعوبة العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ منه.
  • توتر العلاقات مع الآخرين نتيجة الحاجة إلى النوم.
  • ضعف النشاطات اليومية والمدرسية التي يقوم بها الفرد.

آثار الأرق

يترك الأرق على الفرد آثاراً متعددة ، تتمثل هذه الآثار بالتالي :

  • انخفاض نشاط الفرد.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • التعب الجسمي والإرهاق أثناء النهار.
  • التوتر والنعاس أثناء النهار.
  • مشاكل في العلاقات الاجتماعية.
  • عدم القدرة على الاستمتاع بالأنشطة اليومية.
  • الصداع الحاد.
  • فقدان التركيز.
  • الشعور بالقلق والإحباط ، والاكتئاب.
  • عدم القدرة على التركيز والبدء بعمل جديد.
  • كثرة النسيان.
  • ضعف الأنشطة والمهارات الاجتماعية.
  • عدم القدرة على إنجاز المهام والمسؤوليات الموكلة للفرد.
  • السهر لأوقات متأخرة ، وتناول المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين ، والنيكوتين والكحول.

علاج الأرق

لعلاج الأرق يجب في البداية تحديد المشكلة التي أدت إلى الإصابة ، ومن ثم يتم علاج هذه المشكلة. هناك بعض العلاجات والتدابير التي يتم وصفها ، هي ما يلي :

1. العلاج الدوائي

يوجد اليوم مجموعة متنوعة من الأدوية للعلاج مثل : (المهدئات ، المنومات ، مضادات الاكتئاب). كمقدمة عامة ، يجب تحديد الأسباب التي أدت إلى الإصابة واختيار الأدوية الأكثر ملاءمة. يجب تجنب تناول “الحبوب المنومة” دون إجراء تشخيص وأخذ الأدوية تحت إشراف الطبيب.

2. نصائح للنوم الجيد

  • تقليل الوقت في السرير ، إذا استيقظت ولم تستطع النوم ، يجب القيام من السرير وتغيير مكانك ، وعند الشعور بالنعاس مرى أخرى ، عد إلى السرير.
  • تجنب القيلولة وتناول التبغ والكحول والقهوة.
  • تجنب التمارين الشاقة عند اقتراب موعد النوم.
  • تجنب التفكير قبل النوم.
  • تجنب الوجبات الكبيرة في الليل.

كما يتم علاج الأرق من خلال العلاج النفسي وتقنيات الاسترخاء تحت إشراف طبيب نفسي أو أخصائي نفسي.