ما تعريف الكبت ، تعرف على عواقبه وأضراره

الكبت

ما تعريف الكبت

الكبت هو مفهوم مأخوذ من التحليل النفسي وهو أحد آليات الدفاع النفسي الأساسية ، ويعرف بأنه استبعاد الدوافع المؤلمة أو المخيفة أو التي تثير في النفس الشعور بالذنب أو الخزي أو النقص أو القلق ، وإجبارها على التراجع والبقاء في ذلك الجانب الخفي من النفس والذي يسمى اللاشعور أو العقل الباطن.

ومن الدوافع التي تسبب الضيق والألم مثلاً : الشعور بالنقص من عيب موجود بنا ، الرغبة في الانتقام من صديق ، الخوف من الفشل… ألخ.

كما يتضمن الكبت الوقوف بالمرصاد للدوافع التي أصبحت لاشعورية ومنعها من العودة إلى الشعور.

ولا يقتصر الكبت على الدوافع وحدها بل يتناول كذلك الصدمات الانفعالية والذكريات المؤلمة والأفكار والأحداث التي تثير في النفس القلق.

وظائف الكبت

يقوم بوظيفتين أساسيتين في الحياة النفسية ، وهما ما يلي :

  1. يعمل كوسيلة وقائية دفاعية ، أي أن الفرد يدافع عن نفسه من خلال كبت ما يخجله أو يزعجه أو يخيفه أو يجرحه. ويمكن القول أنه وسيلة لخفض القلق والتوتر النفسي.
  2. صد الدوافع الثائرة المحظورة ، خاصة الدوافع الجنسية والعدوانية ، التي يمكن أن تخرج عن سيطرة الفرد وأن تتحقق بصورة صريحة سافرة مباشرة مما قد يكون خطيراً على الفرد والمجتمع.

الفرق بين الكبت والقمع

1. الكبت هو عملية لا شعورية ، أي يقوم بها الفرد دون قصد أو إرادة منه. والكبت عملية آلية تلقائية لا شعورية. فالإنسان لا يعرف أنه يكبت ، أو ماذا يكبت أو لماذا يكبت.

واصطلاح كبت في كثير من الأحيان يستخدم بشكل خاطئ فيقال أن فلان كبت غيظه أو غضبه بمعنى أنه قمعه أو كبحه ، وهذا يختلف اختلافاً كبيراً عن المعنى الحقيقي.

2. والقمع هو الاستبعاد الإرادي المؤقت للدوافع والأفكار والذكريات المؤلمة من الشعور ، ومثال عليه قمع المرؤوس غضبه من رئيسه ، وقمع الفرد لشعوره بالكراهية لمحدثه حتى انتهاء الحديث بينهما ، أو قمع الخوف من الامتحان.

ففي القمع نشعر بالدافع ونتعرف عليه ولا ننساه ، أما في الكبت فلا نشعر بوجود الدافع ولا نعترف بوجوده.

عواقب الكبت وأضراره

1. يؤدي إلى نسيان الأحداث والذكريات المؤلمة والظروف التي حدثت فيها الصدمة الانفعالية. ولكن كثيراً ما يكون هذا النسيان جزئياً لا كلياً.

2. يجعل الفرد يكف عن التفكير في الدافع المكبوت والاستجابة الصريحة المباشرة له. فالمكبوت جنسياً مثلاً لا يجرؤ على التفكير في دافعه الجنسي ولا يعترف بأزمته الجنسية ، وهذا يمنعه من أن يحصل على النصح فيها أو يعمل على حلها فتظل الأزمة قائمة غير محسوسة.

3. قد يظل المكبوت كما هو في أعماق الشخصية ، أو يفشل الكبت فيصبح المكبوت سافراً صريحاً ينفجر غضبه ويندفع جنسياً في سن المراهقة ، أو يبدو في صورة رمزية ملتوية كفلتان اللسان وزلات القلم وإضاعة الأشياء وأحلام النوم وأعراض الأمراض النفسية.

4. قد ينجح الكبت في الخفض من قلق وتوتر الفرد إن كان الدافع المكبوت غير قوي أو غير ملح وزالت الظروف التي تستفز هذا الدافع وتثيره. أما إذا كان ملحاً وعملت الظروف على استثارته دوماً فقد يؤدي إلى تراكم التوتر النفسي الجسمي وتضخمه مما يجعل الفرد عاجزاً عن ضبط سلوكه.

5. إن الدافع المكبوت دافع مجهول لا توجد فرصة لإرضائه إرضاءً ملائماً أو التعويض عنه أو توجيهه وجهة مناسبة أو ضبطه بالإرادة لذا غالباً ما يكون السلوك الصادر عنه سلوكاً غريباً أو شاذاً أو سخيفاً أو مضاداً للمجتمع.