مرحلة المراهقة ، خصائص مرحلة المراهقة ومظاهرها

 تقسيم مرحلة المراهقة

مرحلة المراهقة

يقصد بمرحلة المراهقة كما يتناولها علم النفس المرحلة الواقعة بين الطفولة ومرحلة الرشد والنضج.

فتعد هذه المرحلة مرحلة تأهب لمرحلة الرشد ، وتمتد من عمر 11 حتى 21 سنة. ومن السهل تحديد بداية هذه المرحلة بدقة وذلك لأن بدايتها تتحدد بالبلوغ الجنسي ، بينما نهايتها تتحدد بالوصول إلى النضج في مظاهر النمو المختلفة.

وللمراهقة أشكال وصور عديدة تتباين بتباين الثقافات وتختلف باختلاف الظروف والعادات الاجتماعية والأدوار الاجتماعية التي يقوم بها المراهقون في مجتمعهم.

مظاهر مرحلة المراهقة

  • النمو الواضح المستمر نحو النضج في كافة مظاهر وجوانب الشخصية.
  • التقدم نحو النضج الجسمي.
  • التقدم نحو النضج الجنسي.
  • التقدم نحو النضج العقلي حيث يتم تحقيق الفرد واقعاً من قدراته وذلك من خلال الخبرات والمواقف والفرص التي يتوفر فيها الكثير من المحكات التي تظهر قدرته وتعرفه حدودها.
  • التقدم نحو النضج الانفعالي والاستقلال الانفعالي.
  • التقدم نحو النضج الاجتماعي والتطبيع الاجتماعي واكتساب المعايير السلوكية الاجتماعية والاستقلال الاجتماعي وتحمل المسئوليات وتكوين علاقات اجتماعية جديدة والقيام بالاختبارات واتخاذ القرارات فيما يتعلق بالتعليم والمهنة والزواج.
  • تحمل مسؤولية توجيه الذات وذلك بتعرف المراهق على قدراته وإمكانياته ، وتمكنه من التفكير واتخاذ القرارات بنفسه لنفسه.
  • اتخاذ فلسفة في الحياة ومواجهة نفسه والحياة في الحاضر والتخطيط للمستقبل.

مشكلات مرحلة المراهقة

1. الصراعات النفسية التي تصيب المراهق : فالمراهق الصغير يسعى لأن يكبر ويتحمل المسؤولية ولكنه يحتاج لأن يظل طفلاً ينعم بالأمن. وهو يسعى للاستقلال ولكنه مازال يحتاج إلى المساندة والدعم والاعتماد على الآخرين خاصة الوالدين والأسرة ، وهو يسعى للحرية الشخصية ولكن المعايير والقيم الاجتماعية تكبله أحياناً.

2. الضغوط الاجتماعية : فعلى المراهق أن يقف على قدميه وأن يفكر لنفسه ويختار ويقرر لنفسه ، وهو يريد تحقيق ذاته ولكن عليه أن يطابق تفكيره وسلوكه مع المعايير الاجتماعية ، وهو يريد أن يحقق ميوله وأن يشبع حاجاته ولكن عليه ألا ينسى التوافق الاجتماعي.

3. الاختيارات والقرارات : على المراهق القيام بالاختيارات واتخاذ القرارات الحيوية التي تحدد مستقبله ، ومن هذه الاختيارات والقرارات ما يتعلق بالتعليم وما يتعلق بالمهنة ومنها ما يتعلق بالزواج.

4. البطالة : ويقصد بها البطالة الاقتصادية والاعتماد على الآخرين. ويقصد بها أيضاً البطالة الجنسية ، فالمراهق مؤهل جنسياً إلا أنه غير مسموح له أن يمارس الجنس إلا في الحلال شرعاً والقدرة على الزواج وهذا يحتاج لفترة طويلة.

5. الخلط في أذهان الكبار بخصوص مفاهيم مثل السلطة والحرية والنظام والطاعة والديمقراطية.. ألخ واختلاف وجهات النظر بين الكبار والمراهقين بخصوص هذه المفاهيم.

مراحل المراهقة

تقسم مرحلة المراهقة إلى ثلاث مراحل فرعية وهي تقابل المراحل التعليمية التالية :

1. مرحلة المراهقة المبكرة

وتمتد من عمر 11 أو 12 سنة وحتى 14 ، وتقابل مرحلة التعليم الأساسي. وفي هذه المرحلة يتضاءل السلوك الطفولي ، وتبدأ المظاهر الجسمية والفسيولوجي والعقلية والانفعالية والاجتماعية المميزة للمراهقة بالظهور ، ولا شك أنه من أبرز مظاهر النمو في هذه المرحلة النمو الجنسي.

خصائص مرحلة المراهقة المبكرة

خلال هذه المرحلة ، يبدأ المراهقون في النمو بشكل أسرع وملاحظتهم للتغيرات التي تطرأ على الجسم مثل نمو الشعر في الإبط والمنطقة التناسلية ، ونمو الثدي عند النساء ، وتضخم الخصيتين عند الرجال.

وإن هذه التغيرات تبدأ  في وقت مبكر عند البنات أكثر من الأولاد حيث أن البنات يسبقن الأولاد بسنة أو سنتين. وقد يكون من الطبيعي أن تبدأ بعض التغييرات مبكراً في سن 8 سنوات للبنات و 9 سنوات للأولاد.

ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات الجسدية إلى نوع من الفضول والقلق ، خاصة إذا كان المراهقون لا يتوقعون ذلك أو لا يعرفون إذا كان ذلك أمراً طبيعياً .

2. مرحلة المراهقة المتوسطة

وتمتد من عمر 15 إلى 17 سنة ، وتقابل مرحلة التعليم الثانوي. وفي هذه المرحلة يؤدي الانتقال من المدرسة الاعدادية إلى الثانوية إلى الشعور بالنضج والاستقلال.

خصائص مرحلة المراهقة المتوسطة

في هذه المرحلة ، تستمر التغييرات الجسدية التي بدأت في المراهقة المبكرة. ويبدأ معظم المراهقون بطفرة نمر ويستمرون في التغييرات المرتبطة بالبلوغ. ومن الممكن أن يصاب البعض بحب الشباب. من المرجح في هذه المرحلة أن تكتمل التغييرات الجسدية عند البنات.

وينمي العديد من المراهقين اهتماماً بالعلاقات الجنسية والرومانسية . ومن المحتمل أن يتساءلوا ويستكشفوا هويتهم الجنسية ، الأمر الذي قد يكون مرهقاً إذا لم يحظوا بدعم أقرانهم أو أسرهم أو مجتمعهم.

وكثير من المراهقين في هذه المرحلة يتجادلون أكثر مع والديهم لأنهم يكافحون من أجل الحصول على مزيد من الاستقلال . ومن المحتمل أن يقضوا وقتاً أقل مع العائلة مقابل زيادة الوقت مع الأصدقاء.

ويستمر النضج في هذه المرحلة ولكن مع وجود اختلاف في طريقة المراهق والراشد.

3. مرحلة المراهقة المتأخرة

وتمتد من 18 إلى 21 سنة ، وتقابل المرحلة الجامعية. وهذه هي مرحلة التعليم العالي ، وهي المرحلة التي تسبق مباشرة تحمل مسؤولية حياة الراشد.

ويطلق البعض على هذه المرحلة بالذات اسم مرحلة الشباب. وتعتبر هذه المرحلة مرحلة اتخاذ القرارات حيث يتخذ فيها أهم قرارين في حياة الفرد وهما اختيار المهنة واختيار الزوج.

خصائص مرحلة المراهقة المتأخرة

يكون المراهقون في هذه المرحلة قد أكملوا عموماً نموهم البدني ووصلوا إلى طولهم النهائي كبالغين. ويميل الآباء في هذا العمر إلى السيطرة بشكل أكبر على دوافعهم ويمكن أن يوازنوا المخاطر والمكافآت بشكل أفضل وأكثر دقة.

ويتمتع المراهقون في هذه المرحلة بإحساس أقوى بفرديتهم ويمكنهم تحديد قيمهم الخاصة . ويركزون أكثر على المستقبل ويبنون قراراتهم على مثلهم العليا. وتصبح الصداقات والعلاقات الرومانسية أكثر استقراراً. ويصبحون أكثر انفصالًا عن عائلاتهم جسدياً وعاطفياً.

التغيرات في مرحلة المراهقة

1. التغيرات الجسدية عند البنات

  • نمو الثدي واتساع الوركين.
  • تغيرات في المهبل والرحم والمبيض.
  • بداية الحيض والخصوبة.
  • تغير في شكل الحوض وإعادة توزيع دهون الجسم.
  • نمو شعر العانة والإبط.
  • زيادة الطول.
  • رائحة الجسم القوية وتغيرات الجلد وحب الشباب.

2. التغيرات الجسدية عند الرجال

  • نمو العضلات.
  • زيادة في حجم الخصيتين وتضخم القضيب.
  • نمو شعر الجسم (العانة ، الإبط ، الشارب ، اللحية).
  • ظهور الانتصاب الأول والقذف الأول.
  • بدأ القذف الليلي (الاحتلام) .
  • زيادة الطول.
  • تغير الصوت وخشونته.
  • زيادة التعرق ورائحة الجسم وظهور حب الشباب.

3. التغيرات النفسية

  • قد يصبح المراهق عدوانياً ومتمرداً ومعزولاً وغير مستقر.
  • قد يعاني المراهق من تقلبات مزاجية ، ويشعر فجأة بالاكتئاب أو الغضب ثم السعادة.
  • تزداد الحاجة إلى الشعور بالإعجاب والتقدير في المجموعات التي ينتمي إليها.
  • يبدأ في التشكيك في أوامر والديه ، ويسعى إلى الحرية والاستقلال في اختيار الأصدقاء.
  • يبدأ في الشعور بالانجذاب العاطفي الجنسي تجاه الآخرين وامتلاكهم.
  • كل هذه التغيرات الجسدية والعاطفية طبيعية ، إذا أخذنا في الاعتبار أن المراهقون يتعرضون لتغيرات هرمونية قوية تجعلهم يشعرون بأزمات كبيرة.